ابن حجر العسقلاني

5

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

- الكتب المصنفة في التخريج . - ترجمة الرافعي . - ترجمة ابن حجر . - تلخيص الحبير . - وصف النسخ . جولة بين الرواية والرواة لا سبيل إلى معرفة شيء من معاني كتاب الله ورسوله إلا من جهة النقل بعد الحفظ فإنهما الطريقاًن الأمثلاًن للحفاظ على التراث وهو ما يسمى " بالصدور والسطور " ، ولذا وجب أن نميز بين عدول النقلة والرواة وثقاتهم ، وأهل الحفظ والتثبت والإتقان منهم ، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة ؛ ليعرف أهل الصدق من أهل النفاق ، وليميز الله الخبيث من الطيب ، فينكشف حال أهل الكذب والغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ ، وهؤلاء هم أهل الجرح فيسقط حديث من وجب أن يسقط حديثه ولا يعبأ به ، ولا يعول عليه ، ويكتب حديث من وجب كتابة حديثه منه . وطبقات الرواة يمرون بمراحل ثلاث : الصحابة 1 : أولئك الذين شهدوا الوحي والتنزيل ، وعرفوا التفسير والتأويل ، وفقهوا دين الله وعرفوا أوامره ونواهيه فنصروه ، وأقاموا مبانيه ، وحافظوا على مراميه ومعانيه ، سماهم اللَّه عدولاً كما قال : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً } [ سورة البقرة : 143 ] . التابعون 2 : خلفوا بعد الصحابة ، وحفظوا عنهم ، ونهلوا من دقيق أفهامهم ، ونشروا ما تلقوه منهم من الأحكام والسنّة والآثار ، وذكرهم الله في محكم التنزيل فقال : { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ } [ سورة التوبة : 100 ] . أتباع التابعين : وهم الخلف الأخيار ، وأعلام الأقطار والأمصار ، وأعلم الناس بالحلال والحرام : سكت الصحابة عن تأويل المتشابه فسلموا ، وتأوله هؤلاء لحمايته من زيغ

--> 1 المحققون من أهل الحديث ، كالبخاري وأحمد بن حنبل على أن الصحابي هو " من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مميز مؤمن به ، ومات على الإسلام ، طالت مجالسته له أو قصرت ، روى عنه أو لم يرو ، غزا معه أو لم يغز " . وانظر بحثنا في مقدمة " الإصابة " للحافظ ابن حجر العسقلاني . 2 قال الخطيب : التابعي من صحب صحابياً ، ولا يكتفي فيه بمجرد اللقى ، بخلاف الصحابي مع النبي صلى الله عليه وسلم . . . ولذلك ذكر مسلم وابن حبان " الأعمش " في طبقة التابعين لأن له لقيا وحفظاً ، رأي أنس بن مالك ، وإن لم يصح له سماع " المسند " عنه . . . وانظر بحثنا في مقدمة " الإصابة " .